السيد علي الحسيني الميلاني
23
نفحات الأزهار
مثل الكلبي وأمثاله ، ومثل سفيان الثوري وأصحابه ، مع جلالة قدره وتقدمه في العلم والورع " ( 1 ) . وقال علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري في شرح كلام البزدوي المذكور ما نصه : " قوله : مثل الكلبي . هو أبو سعيد محمد بن السائب الكلبي صاحب التفسير ، ويقال له أبو النضر أيضا ، طعنوا فيه بأنه يروي تفسير كل آية عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى زوائد الكلبي ، وبأنه روى حديثا عند الحجاج ، فسأل عمن يرويه فقال : عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، فلما خرج قيل له : هل سمعت ذلك من الحسن ؟ فقال : لا ولكني رويت عن الحسن غيظا له . وذكر في الأنساب : إن الثوري ومحمد بن إسحاق يرويان عنه ويقولان حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف . قال : وكان الكلبي سبائيا من أصحاب عبد الله ابن سبأ ، من أولئك الذين يقولون إن عليا لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ، ويملؤها عدلا كما ملئت جورا ، وإذا رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين فيها ، والرعد صوته والبرق سوطه ، حتى تبرأ واحد منهم وقال : ومن قوم إذا ذكروا عليا * يصلون الصلاة على السحاب مات الكلبي سنة 146 . وأمثاله . مثل عطاء بن السائب ، والربيعة ، وعبد الرحمن ، وسعيد بن أبي عروبة ، وغيرهم ، اختلطت عقولهم فلم يقبل رواياتهم التي بعد الاختلاط ، وقبلت الروايات التي قبله . فإن قيل : ما نقل عن الكلبي يوجب الطعن عاما ، فينبغي أن لا يقبل رواياته جميعا .
--> ( 1 ) أصول الفقه 3 / 72 بشرح عبد العزيز البخاري .